حيدر حب الله
262
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
ثالثاً : طرح في الكتاب حديث جِدّي عن تمييز المشتركات ، ففي فائدتين من الفوائد تناول هذا الموضوع بشكل أكثر تقدّماً مما طرحه من قبله الأردبيلي ، فالفائدة السادسة تحت عنوان : بيان تمييز من التبس من الأسماء المشتركة في الرواة . والفائدة السابعة : فيمن توهّم الأصحاب اشتراكهم وليس مشتركاً . رابعاً : من المسائل المهمّة في هذا الكتاب ، دراسة طرق إسناد الروايات عند المحمّدين الثلاثة ( الصدوق والكليني والطوسي ) في كتبهم الأربعة : ( كتاب من لا يحضره الفقيه ، والكافي ، والاستبصار ، والتهذيب ) ، فإنّ لكلّ منهم طريقته الخاصّة في الإسناد ، فمن لا يعرف طريقتهم قد يتوهّم الإرسال في بعض الطرق ؛ لذا أصبحت هذه المسألة من مهامّ الرجالي وأولويّاته . خامساً : من المسائل الرجالية التي أفرد لها الشيخ حسن العاملي حديثاً ، والتي كانت بعد ذلك إحدى مسائل الكلّيات الرجالية هي : هل يؤثّر إضمار اسم المسؤول أو المجيب في الرواية ؟ كأن يقول الراوي مثلًا : سألته عن كذا ، أو قال لي كذا أو . . دون أن يصرّح أنه سأل الإمام أو أنّ مجيبه هو الإمام . فهل مثل هذا الإضمار يسقط الرواية عن الاعتبار ؟ وقد طرح المؤلِّف هذه المسألة وطريقة علاجها من وجهة نظره . إنّ مسألة الإضمار مهمّة جدّاً عند الإماميّة ، فالخبر المضمر خبرٌ غير متعارف كثيراً عند أهل السنّة ، على خلاف الحال في كتب الحديث الشيعية ، التي وجد فيها الإضمار ، بعكس الحديث الموقوف فقد اشتهر عند السنّة ولم يشتهر عند الإماميّة ، وأشهر من عرف بالإضمار في كتب الحديث الإماميّة هو سماعة بن
--> في القواعد الرجاليّة : 274 وما بعدها .